
شهدت ولاية غليزان زيارة ميدانية هامة قادت وزير الداخلية والجماعات المحلية، السيد “سعيد سعيود”، مرفوقًا بوزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة “صورية مولوجي”، وذلك على خلفية التقلبات الجوية الأخيرة التي عرفتها الولاية، وما خلفته من أضرار مادية ومخاوف لدى السكان، خاصة بالمناطق الهشة والمعرضة لمخاطر الفيضانات.
الزيارة جاءت في إطار المتابعة الميدانية المباشرة، والوقوف على واقع الأحياء المتضررة، واتخاذ قرارات عملية لتعزيز الوقاية وحماية المواطنين.
حي الصفائح ووادي الصفا على طاولة المعالجة الرسمية
وفي خطوة وُصفت بالمفصلية، تم وضع ملف الحي الفوضوي وادي الصفا ضمن مسار المعالجة الرسمية، عقب تعليمات مباشرة من وزير الداخلية تقضي بالشروع في إعداد تصور شامل لبرنامج سكني جديد، يُرفع إلى وزارة السكن والعمران والمدينة، قبل تحويله لاحقًا إلى الوزارة الأولى للفصل فيه والتأشير عليه وفق الأطر القانونية المعمول بها. كما عاين الوزير والوفد المرافق له مدرسة الشهيد مفلاح بوادي الصفا، في إشارة واضحة إلى ضرورة حماية المرافق التربوية وضمان سلامة التلاميذ في المناطق المصنفة ضمن بؤر الخطر.
معاينة ميدانية لمخلفات الأمطار بحي الصفائح
وخلال تواجده بحي الصفائح، وبالضبط إقامة جعفر، وقف وزير الداخلية على مخلفات التقلبات الجوية، حيث استمع لانشغالات المواطنين وعاين الأضرار المسجلة، مؤكدًا على ضرورة الإسراع في المعالجة التقنية الدقيقة، بعيدًا عن أي قرارات متسرعة. و في هذا السياق، تقرر تشكيل لجنة تقنية مختصة تتولى إعداد محضر رسمي يتضمن رأيًا تقنيًا دقيقًا بخصوص وضعية العمارات، بهدف طمأنة السكان واتخاذ القرار المناسب وفق المعايير الهندسية المعتمدة.
تحيين دراسات الحماية من الفيضانات
ومن أبرز مخرجات الزيارة، التأكيد على تحيين الدراسات الخاصة بحماية مدينة غليزان من الفيضانات، لتشمل التجمعات العمرانية الكبرى، على غرار وادي أرهيو والمدن الأكثر عرضة للمخاطر، مع الالتزام بتجنيد الأغلفة المالية الضرورية وفق سلم الأولويات، وبالتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية. كما شددت السلطات العليا على أهمية اعتماد رؤية استباقية، ترتكز على التخطيط العلمي بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية.
حماية الأودية ومنع البناء العشوائي و في ذات السياق، تم التشديد على ضرورة الحفاظ على الأروقة الأمنية للوديان، ومنع أي شكل من أشكال البناءات العشوائية على حوافها، باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم مخاطر الفيضانات. كما تم التأكيد على أن تنقية وتهيئة الوديان عملية دائمة لا ترتبط فقط بحالات الطوارئ، بل تُدرج ضمن برنامج مستمر للوقاية وحماية المحيط العمراني.
السكن الفوضوي: وعاء عقاري وحلول جذرية
وفيما يتعلق بملف السكن الفوضوي، أكدت السلطات المحلية توفر وعاء عقاري كافٍ قادر على احتضان عدد معتبر من السكنات، على أن يُعرض الملف على وزارة السكن لتسجيل برنامج خاص يضمن المعالجة النهائية لما يُعرف بـ”النقاط السوداء” المرتبطة بهذه السكنات، ووضع حد نهائي لمعاناة قاطنيها.
أما بخصوص وادي الصفا، فقد تم تسجيل عملية خاصة ممولة من ميزانية الولاية، مع الشروع في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر، وتعزيز شروط السلامة، في انتظار الحلول الهيكلية المرتبطة بإعادة الإسكان.



