
كشفت مديرة البيئة لولاية الجزائر العاصمة، السيدة “أمال مخلوفي”، لدى استضافتها، يوم الأربعاء، لبرنامج”ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في كميات النفايات خلال العشر الأوائل من شهر رمضان، حيث تجاوزت 3200 طن يوميًا على مستوى مركز الردم التقني حميسي، مقارنة بالمعدل اليومي العادي الذي يتراوح بين 2600 و2800 طن. وأرجعت هذا الارتفاع إلى تفاقم ظاهرة تبذير الطعام ورميه بطرق عشوائية، ما ينعكس سلبًا على نظافة الأحياء ويزيد الأعباء البيئية والاقتصادية.
وأشارت السيدة “أمال مخلوفي”، إلى أن كميات معتبرة من الخبز تُرمى يوميًا، حيث تصل الكميات المجمعة إلى نحو 200 طن يوميًا، وهو ما استدعى تخصيص حاويات بيضاء خاصة بجمع نفايات الخبز لتخفيف الضغط على مؤسسات الجمع والمعالجة. وفي إطار الحد من الظاهرة، أطلقت الوزارة عشية رمضان حملة وطنية تحت شعار “رمضان استقامة واستدامة للأجيال” بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بهدف ترشيد الاستهلاك وتعزيز ثقافة الاعتدال وعدم الإسراف، انسجامًا مع القيم الدينية.
كما أكدت السيدة “أمال مخلوفي”، أن حملات التوعية لا تقتصر على شهر رمضان، بل تمتد طوال السنة، خاصة عبر إدماج التربية البيئية في الوسط المدرسي من خلال إنشاء نوادٍ بيئية في مختلف الأطوار التعليمية، لغرس سلوكيات مسؤولة لدى الأجيال الصاعدة. وعلى الصعيد القانوني، أوضحت أن الوزارة قامت بتحديث المنظومة القانونية، خاصة القانون 01-19 المعدل بالقانون 02-25، الذي يكرّس مبادئ الاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر ومسؤولية منتج النفايات، مع العمل على استكمال النصوص التطبيقية وتنظيم نشاط استرجاع النفايات، بهدف تحسين فعالية تسييرها وضمان التنسيق بين مختلف القطاعات وفق المعايير البيئية.
نسرين. ع



