الحدث

وزير التعليم العالي خلال جلسة استماع بالمجلس الشعبي الوطني:

الجامعة أصبحت فضاء استراتيجي للابتكار وخلق الثروة

عقدت لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، أمس، برئاسة السيد “زكريا بلخير”، رئيس اللجنة، جلسة سماع للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد “كمال بداري”.

 

حيث أشاد رئيس اللجنة بالدور التكاملي بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية، مبرزا الطابع الإيجابي لسلسلة جلسات السماع التي نظمتها اللجنة خلال العهدة الحالية، منوّها بالتطور النوعي الذي يعرفه قطاع التعليم العالي، خصوصا في مجال الرقمنة التي أصبحت، كما قال، نموذجا يحتذى به في التسيير، ومشيدا بأن القرارات الإصلاحية الأخيرة ساهمت في ترشيد النفقات.

كما ثمّن بالمناسبة القرار المتعلق بضبط الغيابات في الجامعة، والذي أثبت فعاليته من خلال الانضباط الملحوظ لدى الطلبة، بالإضافة إلى الاتفاقيات الجديدة الخاصة بتمويل الإقامات الجامعية، مشيرا إلى أن قطاع التعليم العالي يعيش اليوم مرحلة انتقالية حقيقية، تتطلب مواصلة الإصلاحات، خصوصًا في ملفات التوظيف، البحث العلمي، تنظيم الهياكل البيداغوجية، وتعميم اللغة الإنجليزية.

فيما أفاد السيد الوزير عن تقديره لفرصة عرض انشغالات النواب والرد على تساؤلاتهم، مؤكدا أن الجامعة الجزائرية تعيش مرحلة مفصلية في تاريخها، حيث انتقلت فيها من مجرد مؤسسة لإنتاج المعرفة إلى فضاء استراتيجي للابتكار وخلق الثروة والوظائف، ودعامة لتعزيز السيادة الوطنية، موضحا أن هذا التحول يرتكز على 4 محاور استراتيجية رئيسية.

وفيما يتعلق بالتحول في النموذج الجامعي، بالانتقال من الجامعة التقليدية إلى جامعة مبتكرة ومتصلة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، عبر: تعميم ثقافة المقاولة في الوسط الجامعي، إنشاء مؤسسات ناشئة ومؤسسات مصغرة، تفعيل نقل التكنولوجيا من الوسط الجامعي نحو المؤسسات الاقتصادية حيث بات أن الطالب منتجا لفرص العمل وليس باحثًا عنها.

في مجال البحث العلمي كرافعة للسيادة الوطنية، حيث بتوجيه جهود البحث نحو الاحتياجات الاستراتيجية للدولة لاسيما في الفلاحة، الصناعة، ومهن المستقبل. وفيما يتعلّق بالرقمنة والحوكمة والتكوين، ومن خلال: عصرنة آليات التسيير، إدماج الرقمنة الشاملة داخل المنظومة الجامعية، تحسين نوعية التكوين عبر عروض جديدة مرتبطة بسوق العمل مثل الذكاء الاصطناعي، الروبوتيك، الميكانيك الحديثة والإعلام الآلي.

أما فيما يخص مواجهة هجرة الكفاءات، فقد عبر مرافقة الطلبة والمتخرجين لإنشاء مؤسساتهم الناشئة، وربطهم مباشرة بالمؤسسات الاقتصادية، مع توفير فرص إدماج مهني أكبر داخل الوطن. وختم الوزير عرضه موضحا أن الجامعة أصبحت اليوم جامعة مفتوحة على محيطها، تعمل وفق رؤية “التكوين مدى الحياة”، وتواكب احتياجات المجتمع وبرنامج الحكومة، مؤكدا أن قطاع التعليم العالي عمل على تحقيق أغلب التزامات رئيس الجمهورية خلال العهدة الأولى وسيعمل على استكمال ما تبقى في العهدة الثانية .

عقب عرض وزير التعليم العالي، أشاد أعضاء لجنة التربية والتعليم العالي بالجهود المبذولة في القطاع، مؤكدين ضرورة استكمال الإصلاحات الجذرية، وتكريس دور الجامعة كمحرك للابتكار، ورافعة للبحث العلمي ومصدر حقيقي للسيادة الوطنية.

نسرين. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى