رياضة

رفاق محرز عازمون على تخطي جبال الآلب السويسرية

طموحات متصاعدة بمواصلة المشوار المونديالي…

خاض لاعبو منتخب الجزائر حصة تدريبية صباحية في مدينة لورانس، يوم الثلاثاء، قبل السفر إلى مدينة فانكوفر الكندية، على أن يجري بعدها “الخضر” حصة تدريبية واحدة في فانكوفر ليلة مواجهة سويسرا، وذلك قبل ملاقاته، يوم الخميس 2 جويلية بالتوقيت المحلي.

ودخل “محاربو الصحراء” أجواء التحضيرات الجدية للأدوار الإقصائية، بعد أن منح المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش لاعبيه يوما من الراحة عقب تأهلهم من دور المجموعات، لتبدأ الاستعدادات وسط طموحات متصاعدة بمواصلة المشوار المونديالي.

وكان المنتخب الجزائري قد حل بمدينة فانكوفر الكندية لملاقاة منتخب سويسرا في الدور الـ32 لكأس العالم ومن المنتظر أن يخصص الطاقم الفني والطبي الأيام الأولى بعد الوصول إلى كندا لبرنامج استرجاع مكثف.

يتضمن حصصًا خفيفة وتمارين موجهة لإزالة الإرهاق العضلي، مع متابعة دقيقة للحالة البدنية لكل لاعب. كما سيحظى الجانب الطبي بأهمية كبيرة، في ظل الضغط الذي تعرض له اللاعبون منذ انطلاق البطولة، وكثرة المباريات في فترة زمنية قصيرة.

ويدرك الناخب الوطني أن مواجهة سويسرا ستكون مختلفة تمامًا عن مباريات الدور الأول، إذ لن يكون هناك مجال لتدارك الأخطاء في مباراة تقام بنظام الإقصاء المباشر.

لهذا يصر على أن يدخل جميع اللاعبين اللقاء في أفضل حالة بدنية ممكنة، حتى يتمكنوا من تنفيذ الخطة التكتيكية المطلوبة طوال التسعين دقيقة، أو أكثر إذا امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية.

ورغم الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى الدور ثمن النهائي، إلا أن الأرقام تكشف عن أحد أكبر التحديات التي تواجه المنتخب الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، بعدما استقبلت شباك “الخضر” 7 أهداف كاملة خلال دور المجموعات، ليحتل المنتخب المركز 38 من أصل 48 منتخباً من حيث الصلابة الدفاعية.

قائد المنتخب، رياض محرز، اعترف بضرورة تحسين المنظومة الدفاعية قائلاً إن التأهل مهم، لكن العمل خلال التدريبات المقبلة يجب أن يركز على تقليص عدد الأهداف المستقبلة. أما عيسى ماندي فأكد أن المشكلة ليست فردية، بل تتعلق بالكتلة الدفاعية بأكملها، مشدداً على ضرورة التنسيق الأفضل وتجنب الأخطاء في اللحظات الحاسمة من المباريات.

ومع تبقي ثلاثة أيام فقط قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب سويسرا لكرة القدم، يجد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام ورشة عمل حقيقية لإيجاد الحلول المناسبة بسرعة إذا أراد مواصلة المغامرة نحو ربع النهائي.

ووفق مصادر إعلامية متداولة فقد حسم فلاديمير بيتكوفيتش قراره مبدئيا ما بين الحارسين لوكا زيدان وأسامة بن بوط بخصوص من سيلعب مواجهة سويسرا في الدور الثاني من كأس العالم 2026 في مدينة فانكوفر الكندية، لرغبته في إنهاء الجدل الدائر حول أزمة حراسة مرمى “الخضر” منذ بداية المونديال الحالي، حيث يمثل هذا المركز صداعًا لمنتخب “الخضر” منذ نهاية حقبة الحارس التاريخي وهاب رايس مبولحي.

ذات المصدر كشف أن المدرب السويسري يتجه للعودة للاعتماد على حارس نادي غرناطة الإسباني لوكا زيدان أساسيا مرة أخرى بعد تلاشي الحجج والمعطيات التي أدت إلى استبعاده عن مباراة النمسا الأخيرة،

فيما يتوقع استمرار غياب عمورة عن منتخب الجزائر خلال مواجهة سويسرا، حيث لازال المهاجم السريع لم يُشف كليا من إصابته كما أنه غير جاهز بدنيا لابتعاده عن التدريبات الجماعية، لكنه ترك الباب مفتوحا بخصوص إمكانية عودته إلى حسابات بيتكوفيتش في حال التأهل إلى الدور ثمن النهائي.

بالمقابل تأكدت جاهزية المهاجم نذير بن بوعلي للمشاركة في مباراة سويسرا بعد غيابه عن المشاركة في لقاء النمسا الأخير لتعرضه لآلام في العضلة المقربة بعد مباراة الأردن في الجولة الثانية من الدور الأول لمونديال 2026.

وكان مهاجم غيور المجري ترك انطباعا جيدا لدى بيتكوفيتش والجماهير الجزائرية بعد دخوله بديلا في مباراة الأردن وإسهامه في الفوز بنتيجة (2-1)، من خلال تسجيل هدف التعادل، كما يرى المتابعون بأنه يقدم حلا سحريا لبيتكوفيتش في مركز المهاجم الصريح واللاعب المحطة في خط هجوم “محاربي الصحراء”.

وكان المنتخب الوطني قد تأهل إلى الدور السادس عشر بعدما أنهى منافسات المجموعة العاشرة في المركز الثالث، وسيطمح لمواصلة مشواره أمام منتخب سويسرا، متصدر المجموعة الثانية.

وفي حال نجاح “الخضر” في بلوغ الدور ثمن النهائي، سيواجهون الفائز من المباراة الأخرى للدور الـ16، التي ستجمع بين منتخبي كولومبيا وغانا.

وتتسع طموحات الجماهير الجزائرية لبلوغ الدور ربع النهائي، في مسار تنافسي قد يعيد المنتخب مجددا إلى مدينة كنساس لمواجهة محتملة وقوية أمام المنتخب الأرجنتيني في حال تواصلت سلسلة الانتصارات.

م/ش

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى