الحدث

أزيد من 5000 نزيل يجتازون امتحان شهادة المتوسط

بمختلف مؤسسات إعادة التأهيل

تحولت المؤسسات العقابية في الجزائر من مؤسسات عقابية إلى فضاءات يغلب عليها الطابع الإنساني، في خطوة تهدف إلى إعادة تهيئة عقل ونفسية السجين من أجل اندماجه بشكل طبيعي في المجتمع بعد مغادرته أسوار السجن. وفي هذا الإطار، فإن المديرية العامة لإدارة السجون تحت إشراف وزارة العدل وبالتنسيق مع مختلف الوزارات، تعمل على توفير كل الظروف والآليات التي تسمح بإعادة تكوين السجين وتدعيمه بمهارات علمية، تربوية وحرفية مهنية، حتى يلتحق بالعالم الخارجي بطريقة عادية دون أية ترددات أو سلوكات منافية للمجتمع وأعرافه.

حيث أعطى “أسعيد زرب”، المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من مؤسسة إعادة التأهيل مسرغين بولاية وهران إشارة انطلاق امتحان شهادة التعليم المتوسط، يخوضها 5181 سجينا وسجينة عبر 58 مركز امتحان تعتمدهم وزارة التربية الوطنية عبر الوطن.  وتخوض 63 نزيلة هذه الامتحانات إلى جانب 22 حدثا (أقل من 18 سنة) و5096 رجلا، من أجل الحصول على الشهادة التي تسمح لهم بالانتقال إلى المستوى الثانوي ومواصلة الدراسة بصفة طبيعية، سواء خلال طيلة تنفيذهم لمحكوميتهم القضائية أو بعد خروجهم والتحاقهم بعائلاتهم، كما أن حصولهم على شهادة المتوسط إضافة إلى حسن السلوك، يمكنهم من اكتساب بعض المزايا، على غرار استفادتهم من تخفيض العقوبة والتي أحيانا تتزامن مع المناسبات التي تشهد قرارات العفو التي يصدرها رئيس الجمهورية لفائدة بعض المحبوسين.

ومن جهته، ثمن ونوه “أسعيد زرب”، المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالدور المهم الذي تقوم به الجمعيات في إطار دعم المجتمع المدني للمسجونين ومساعدتهم على الإندماج في المجتمع بعد انتهاء فترة عقوبتهم، لاسيما اهتمامهم بتوفير دروس الدعم للمتمدرسين والتكوين والتمهين لمن يرغب في الحصول على حرفة تمكنه من الحصول على شهادة تسمح له بالحصول على منصب عمل لتأمين مستقبله دون تحوله إلى عالة على عائلته أو المجتمع، إضافة إلى المتابعة الصحية والنفسية، مما يساعد على إبعاد هؤلاء المساجين عن عالم الجريمة والانفلات الأخلاقي والاندماج الطبيعي والكلي في المجتمع.

 

القائمون على المؤسسات العقابية مطالَبون بالالتزام المهني

وفي سياق الزيارة التي قادته إلى ولاية وهران، حيث أعطى إشارة انطلاق امتحان شهادة التعليم المتوسط من مؤسسة إعادة التأهيل مسرغين، قام “أسعيد زرب”، المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بعقد لقاءات مع القائمين على هاته المؤسسة العقابية، كما كان قد زار مؤسسة التربية وإعادة التأهيل وهران. حيث اطلع على ظروف إقامة المحبوسين وتسيير مرافق هذا الفضاء العقابي، داعيا القائمين عليه التحلي يروح المسؤولية هو اعتماد آليات الأنسنة في التعامل مع المسجونين وتطبيق الالوان المهني، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة في مجال سياسة إعادة الإدماج المجتمعي لهم. كما زار معرضا خاصا بمنتوجات اليد العاملة العقابية التابعة لمؤسسة البيئة المفتوحة مسرغين، اطلع خلالها رفقة الحضور على المنتجات الفلاحية المتنوعة التي تنتجها أيادي المحبوسين داخل الورشات والمساحات الفلاحية التابعة لها، مما يجعلهم يعززون مهاراتهم الفلاحية، التي تمنحهم الفرصة لإطلاق مشاريع فلاحية عقب إنهائهم لحمكومياتهم وتحولهم إلى قوة فاعلة في المجتمع والاقتصاد. كما عرفت الزيارة تكريم المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج وعدد من الإطارات القضائية والإدارية بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل مسرغين.

يشار إلى أن المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج الذي وقع على السجل الذهبي للمؤسسة، كان مرفوقا بالنائب العام لدى مجلس قضاء وهران، ممثل مدير التربية، مديري المؤسسات العقابية ورئيس المصلحة الخارجية لإدارة السجون المكلفة بإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وهران، إضافة إلى السلطات الأمنية، العسكرية والمحلية.

ميمي قلان 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى