
جدّد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، التزام الدولة الدائم بالتكفل بانشغالات الجالية الجزائرية بالخارج، وذلك طبقا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، مع التركيز على الجوانب التربوية والعلمية والثقافية، في إطار رؤية شاملة ترمي إلى تعزيز الروابط الوطنية ودعم الكفاءات الجزائرية عبر العالم.
وأوضح المسؤول، خلال إشرافه عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد على فعاليات إحياء يوم العلم، التي نظمتها القنصلية العامة للجزائر بمرسيليا لفائدة أفراد الجالية، أن وزارة الشؤون الخارجية باشرت جملة من المشاريع والبرامج النوعية لفائدة المواطنين المقيمين بالخارج، من بينها توسيع شبكة المراكز الثقافية الجزائرية، وتعزيز البرامج الموجهة للشباب والطلبة، على غرار مبادرتي “رحلة الذاكرة” و”الجامعة الشتوية”، إضافة إلى إطلاق مشاريع رقمية ذات أبعاد علمية وتربوية بالتنسيق مع قطاعات مختلفة.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد قنوات التواصل مع الجالية الوطنية، والتأكيد على المكانة التي تحتلها ضمن أولويات الدولة، حيث أبرز شايب رمزية يوم العلم، المصادف لـ16 أفريل من كل سنة، باعتباره محطة لاستحضار دور المعرفة في بناء المجتمعات، مستلهما من المسار الإصلاحي والفكري للإمام عبد الحميد بن باديس.
كما شدد على الأهمية التي توليها السلطات العليا لترقية البحث العلمي وتشجيع الابتكار، مذكّرا بإطلاق جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، التي عرفت مشاركة وتتويج عدد من الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج، في خطوة تعكس حرص الدولة على تثمين الطاقات الوطنية واستقطاب مساهماتها في مسار التنمية.
وفي ختام كلمته، دعا كاتب الدولة أبناء الجالية، لاسيما فئة الشباب، إلى مضاعفة الجهود في التحصيل العلمي والتميز الأكاديمي، مؤكدا أن نجاحهم يمثل صورة مشرفة للجزائر في الخارج، باعتبارهم سفراء لها، مجددا في السياق ذاته دعم الدولة ومرافقتها لهم بما يعزز إشعاع الجزائر العلمي والثقافي على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية وطنية تهدف إلى توطيد صلة الجالية بوطنها الأم، وتحويل كفاءاتها إلى قوة اقتراح وإسهام فعلي في مختلف مسارات التنمية، بما ينسجم مع التحديات الراهنة وآفاق المستقبل.
ق.ح




تعليق واحد