الحدث

ثورة رقمية في مدارس الصم

الجيل الرابع والذكاء الاصطناعي بالمدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم

  • “مولوجي”: “إنشاء المدرسة مكسب نوعي لضمان الإدماج الفعلي”

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي “كمال بداري”، أن إحياء الأسبوع العربي للأصم يمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام بترقية حقوق هذه الفئة وتعزيز إدماجها الكامل في المجتمع، مشددًا على الدور المحوري الذي يضطلع به قطاعه، في دعم البحث العلمي وتطوير أدوات التعليم الموجهة لذوي الإعاقة السمعية.

وجاء ذلك، خلال فعاليات الطبعة الـ51 من الأسبوع العربي للأصم، التي أشرفت عليها وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة “صورية مولوجي”، بالمدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم، ببني مسوس في الجزائر العاصمة.

وفي كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام للوزارة “توفيق قندوزي”، أوضح “بداري” أن قطاع التعليم العالي يشجع البحث العلمي التطبيقي في مجال الإعاقة السمعية، من خلال دعم مشاريع مبتكرة تستند إلى التكنولوجيات الحديثة، لاسيما الذكاء الاصطناعي والوسائط الرقمية، بهدف تحسين جودة التعليم والتواصل لدى فئة الصم.

من جانبه، كشف مدير المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم “زقعار فتحي”، عن تدشين مكتبة جامعية رقمية متخصصة تضم مختلف التقنيات والوسائل الحديثة المرتبطة بمجال الإعاقة السمعية، إلى جانب افتتاح قاعات تدريس من الجيل الرابع، توفر بيئة تكنولوجية متطورة تمكّن الطلبة من إنجاز مشاريع ابتكارية وإبداعية.

كما احتضنت المؤسسة، تنظيم الملتقى الوطني السابع حول “استراتيجيات وطرق تدريس الصم وضعاف السمع في ضوء التطور التكنولوجي الرقمي”، حيث تم تسليط الضوء على أبرز الحلول الرقمية المعتمدة في تعليم هذه الفئة، بما يعكس التوجه نحو تحديث أساليب التدريس وتكييفها مع التطورات التكنولوجية.

وفي السياق ذاته، أبرزت الوزيرة “مولوجي” مستوى العناية التي توليها الدولة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن هذه المناسبة تتيح تبادل الخبرات بين الدول العربية، وتعزيز آليات الإدماج الفعلي لهذه الفئة في مختلف مناحي الحياة، وفقًا للمواثيق الوطنية والدولية.

وأشارت إلى الجهود المبذولة لضمان حق ذوي الإعاقة السمعية في التعليم، من خلال تمكينهم من الالتحاق بالمؤسسات التربوية المتخصصة والأقسام الخاصة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، بما يوفر ظروف تمدرس ملائمة.

كما أكدت أن إنشاء المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم، يمثل مكسبًا نوعيًا للمنظومة التربوية، من خلال تكوين أساتذة مختصين في مختلف المواد التعليمية، ما يسهم في تحسين جودة التأطير البيداغوجي.

وفي إطار تحسين التواصل، أوضحت الوزيرة أن قطاعها يواصل تنظيم دورات تكوينية في لغة الإشارة لفائدة موظفي المؤسسات والهيئات العمومية، مشددة على أن التكفل بهذه الفئة يشكل رهانا، يستدعي تكثيف الجهود لضمان إدماج فعلي وشامل في المجتمع.

 تنفيذ اتفاقية التوأمة الجزائرية ـ التونسية

شرعت الجزائر وتونس خطوات عملية، لتنفيذ اتفاقية توأمة في مجال الإعاقة السمعية، حيث تجمع هذه الاتفاقية بين المدرسة العليا لأساتذة الصم البكم ببني مسوس والمعهد العالي للتربية المختصة بجامعة منوبة، بحيث ترمي إلى دعم التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بين المؤسستين، وكذلك تطوير أساليب التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن إدماجهم في المجتمع بشكل فعال

لقد تم إبرام هذه الاتفاقية خلال اختتام أشغال اللجنة الكبرى المشتركة الجزائرية التونسية، كخطوة تجسيدا للاتفاقية الموقعة في ديسمبر 2025. وعليه، تم تنظيم زيارة علمية لتبادل التجارب بين الطرفين، بحيث استقبل مدير المدرسة البروفيسور “زقعار فتحي” وفدا تونسيا مختصا، تقوده الدكتورة “بالي نائلة” المديرة العامة للمعهد التونسي.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى