الحدث

 الحكومة تسرّع إصلاحات ضبط السوق المحلي

رقمنة السجل التجاري وتعزيز الشفافية

أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية “آمال عبد اللطيف”، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أن مسار رقمنة السجل التجاري، يشهد تقدمًا ملحوظًا، في إطار إصلاحات شاملة تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت الوزيرة، في ردها على انشغالات النواب، أن هذا التوجه تعزز بإرساء منظومة قانونية وتنظيمية متكاملة، تسمح بالقيد الإلكتروني، وتدعم إنشاء المؤسسات عبر البوابات الرقمية، بما يسهم في تقليص الآجال الإدارية وترسيخ مبادئ الشفافية، فضلًا عن مواكبة التحول الرقمي.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن هذا المسار يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، التي أطلقت ديناميكية إصلاحية عميقة مست مختلف القطاعات، وأسهمت في تحديث أساليب التسيير العمومي، وتعزيز النجاعة الإدارية، وتقديم خدمات عمومية أكثر فعالية وقربًا من المتعاملين الاقتصاديين.

وعلى صعيد آخر، تطرقت الوزيرة إلى جهود إدماج التجارة الموازية ضمن السوق الرسمية، مؤكدة اعتماد مقاربة تدريجية ومتوازنة لمعالجة هذه الظاهرة. وأبرزت في هذا الإطار، جملة من التدابير التحفيزية، من بينها الإجراءات الواردة في قانون المالية لسنة 2026، خاصة ما يتعلق بالتسوية الضريبية، إلى جانب آليات عملية تهدف إلى توسيع قاعدة النشاط الرسمي، وترسيخ الشفافية في المعاملات الاقتصادية.

كما أكدت أن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08، المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، يمثل إضافة نوعية في مسار تحديث الإطار القانوني للقطاع، حيث من شأنه تعزيز الشفافية، وتحسين فعالية آليات ضبط السوق الوطنية، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية.

وخلال الجلسة العلنية التي ترأسها نائب رئيس المجلس “محمد نيني”، شددت “عبد اللطيف” على أن ضبط السوق لم يعد يقتصر على تدخلات ظرفية، بل أصبح مسارًا استراتيجيًا قائمًا على استغلال البيانات الدقيقة والمعلومات المحينة.

وفي هذا الإطار، أوضحت أن بناء سوق وطنية منظمة وشفافة يرتكز على منظومة معلوماتية متكاملة، تتيح تحليل الاتجاهات واستباق الاختلالات، مع ضمان تنسيق فعال وتبادل سلس للمعلومات بين مختلف القطاعات، بما يدعم اتخاذ القرار العمومي على أسس موضوعية ودقيقة.

واج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى