- الجزائر تدخل عصر “الكلوستارز”
في حدث وصفه المتابعون بالتاريخي، أشرف 3 وزراء أمس، على إطلاق أول عنقود للمؤسسات الناشئة في الجزائر، المتخصص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وذلك بالقطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله.
وقد جمع هذا الحدث، كلاً من وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد “كمال بداري”، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة السيد “نور الدين واضح”، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية السيد “سيد علي زروقي”، في مشهد يعكس الاهتمام الرسمي الرفيع بهذا الملف الاستراتيجي.
منعطف في مسار الابتكار الوطني
يُمثل إطلاق هذا العنقود خطوة نوعية في مسار بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار، إذ يجسد توجهاً جديداً للدولة نحو هيكلة النسيج المقاولاتي المبتكر عبر آليات التجميع، المعروفة بـ”كلوستارز”، وهو نموذج عالمي أثبت نجاعته في تعزيز تنافسية الشركات الناشئة، ورفع قدرتها على خلق القيمة المضافة.
ولا يأتي هذا الإطلاق من فراغ، بل يجيء تجسيداً فعلياً لمضامين القرار الوزاري المشترك، المحدد لكيفيات إنشاء وتنظيم تجمعات المؤسسات الناشئة، ليترجم بذلك النصوص التنظيمية إلى واقع ملموس على أرض الميدان.
ويرتكز هذا المشروع، على مبدأ التكامل بين 3 أقطاب رئيسية: الجامعة، البحث العلمي، والمؤسسة الاقتصادية، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع تحويل المشاريع المبتكرة من مجرد أفكار إلى مؤسسات اقتصادية فاعلة وذات أثر حقيقي. ويُؤسس هذا النهج، لمرحلة جديدة من التعاون بين مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار الوطنية، بما يضمن استدامة المسار ويفتح آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الجزائرية الشابة لتحويل إبداعها إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
يأتي اختيار مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تعبيراً واضحاً عن وعي استراتيجي بأولويات المرحلة، في ظل تسارع التحولات الرقمية العالمية وتنامي التحديات الأمنية المرتبطة بها. ويُراهن المسؤولون من خلال هذه المبادرة، على بناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة، وعلى تحويل الجزائر إلى فاعل رقمي إقليمي بامتياز.
ج.ايمان



