أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد “ياسين وليد”، خلال جلسة نقاش ضمن ندوة رفيعة المستوى نظمها صندوق النقد الدولي بالتعاون مع بنك الجزائر، الخميس الماضي بالجزائر العاصمة، أن تحقيق الاندماج الاقتصادي في إفريقيا يحظى بمكانة مركزية في السياسة الاقتصادية للجزائر، التي تُعد من أكثر الدول الإفريقية مبادرة في هذا المسعى.
حيث أبرز السيد الوزير أهمية المشاريع الكبرى التي أطلقتها الجزائر لتعزيز الربط الإقليمي وتشجيع التجارة البينية الإفريقية، على غرار الطريق العابر للصحراء، أنبوب الغاز الجزائر–نيجيريا، مشاريع السكك الحديدية، وتطوير الربط الجوي مع عدد من العواصم الإفريقية، مشيرا في ذات الصدد، إلى أن هذه المبادرات تكتسي أهمية خاصة في ظل محدودية حجم التجارة البينية الإفريقية، التي لا تتجاوز 18 بالمائة من إجمالي المبادلات القارية، مؤكدًا أن الاستثمار في البنية التحتية، وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتسهيل المعاملات البنكية، تشكل ركائز أساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي وفتح أسواق جديدة داخل القارة.
وفي ذات السياق، شدد السيد الوزير على حاجة إفريقيا إلى استثمارات سنوية تفوق 200 مليار دولار في مجال البنية التحتية، مبرزًا أن الجزائر من بين الدول القليلة التي جسدت مشاريع ملموسة في هذا المجال، وداعيًا إلى تعميم هذه التجربة لتعزيز التعاون والاستثمار الإفريقي المشترك.
محمد الأمين



