أعلنت شركة غوغل عن إطلاق “نانو بنانا 2 لايت”، أحدث إصدار من نماذجها الداخلية المخصصة لتوليد الصور والفيديو بالذكاء الاصطناعي، في خطوة جديدة تعكس تسارع المنافسة العالمية في سوق أدوات المحتوى التوليدي.
ويتميّز النموذج الجديد بسرعة أكبر وتكلفة أقل مقارنة بالإصدارات السابقة، ما يجعله موجّهًا بشكل خاص للمصممين والمطورين والشركات التي تحتاج إلى إنتاج كميات كبيرة من الصور خلال وقت قصير، سواء في مجالات التصميم، أو التسويق الرقمي، أو التجارة الإلكترونية، أو صناعة المحتوى.
وبحسب الشركة، يستطيع “نانو بنانا 2 لايت” توليد صورة واحدة خلال نحو 4 ثوانٍ فقط، بفضل زمن استجابة منخفض، وهو ما يمنح المستخدمين قدرة أكبر على اختبار أفكار متعددة بسرعة، وتنفيذ عمليات توليد متكررة دون انتظار طويل.
كما تبلغ تكلفة استخدام النموذج نحو 0.034 دولار لكل 1000 صورة، وهي تكلفة منخفضة تستهدف الاستخدامات واسعة النطاق، خاصة لدى المؤسسات والمنصات التي تعتمد على إنتاج المحتوى البصري بكثافة.
تطوير جديد ضمن عائلة “نانو بنانا”
ويأتي إطلاق هذا الإصدار بعد طرح نموذج “نانو بنانا” الأصلي خلال صيف العام الماضي، والذي كان يعتمد على نموذج جيميني 3.1 فلاش، قبل أن تطلق غوغل لاحقًا “نانو بنانا 2” في فبراير الماضي، مع تحسينات ركزت أساسًا على رفع واقعية الصور وجودتها.
وتوفر غوغل أيضًا إصدارًا أكثر تطورًا تحت اسم “نانو بنانا برو”، موجّهًا للاستخدامات الاحترافية التي تتطلب قدرات أعلى، غير أنه يأتي بتكلفة أكبر.
وتصف الشركة نموذج “نانو بنانا 2” بأنه حل متعدد الاستخدامات لمختلف المهام، بينما جرى تصميم “نانو بنانا 2 لايت” خصيصًا لمسارات العمل التي تعتمد على السرعة والكفاءة وإنتاج أعداد ضخمة من الصور في وقت محدود.
استثمار متواصل رغم الجدل حول المحتوى التوليدي
ويأتي هذا الإطلاق في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الصور والمحتويات التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث يرى منتقدون أنها تساهم في إغراق الإنترنت بمحتوى منخفض الجودة أو متكرر.
ورغم هذه الانتقادات، تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها غوغل، الاستثمار بقوة في أدوات توليد الصور والفيديو، مع تقديمها باعتبارها حلولًا عملية تساعد الشركات على إنتاج الإعلانات، والمواد التسويقية، والمحتوى الرقمي بسرعة أكبر وبتكاليف أقل.
وفي المقابل، يثير توسع هذه التقنيات مخاوف لدى عدد من الفنانين وصناع المحتوى، خاصة مع تنامي العلاقات بين شركات الذكاء الاصطناعي واستوديوهات الإنتاج السينمائي في هوليوود.
وفي هذا السياق، أثارت صفقة أبرمتها غوغل مؤخرًا مع استوديو إيه 24 المستقل، بقيمة 75 مليون دولار، موجة انتقادات واسعة من جمهور الاستوديو، في ظل المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على الصناعات الإبداعية.
متاح عبر منصات غوغل
وأصبح نموذج “نانو بنانا 2 لايت” متاحًا حاليًا عبر استوديو غوغل للذكاء الاصطناعي، وواجهة برمجة تطبيقات جيميني، إضافة إلى منصة جيميني للمساعدات المؤسسية.
وأوضحت غوغل أن الإصدار الجديد سيحل محل نموذج “نانو بنانا” الأصلي، الذي أصبح يُصنف الآن ضمن النماذج القديمة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الشركة عن توسيع إتاحة نموذج جيميني أومني فلاش، الذي كشفت عنه لأول مرة خلال مؤتمر غوغل للمطورين هذا العام.
ويبلغ سعر استخدام أومني فلاش نحو 0.10 دولار لكل ثانية من الفيديو الناتج، كما استعرضت غوغل تطبيقًا تجريبيًا جديدًا يحمل اسم استوديو أومني للمنتجات، يتيح تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو تسويقية ذات طابع سينمائي، مخصصة خصوصًا للتجارة الإلكترونية.
وقالت غوغل إن بناء المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتمد بدرجة كبيرة على التجربة والتكرار الإبداعي، مؤكدة أن النموذجين الجديدين يتيحان للمطورين بناء تجارب وسائط متعددة تجمع بين توليد الصور بسرعة، وإنتاج الفيديو، وتحريره ضمن مسار عمل واحد أكثر تكاملًا.
بن عشور خديجة/مريم AI



