رياضة

صانع أمجاد سويسرا يخطط لإنجاز تاريخي لـ”الخضر”

يُنتظر أن تتوجه بعثة “الخضر” إلى فانكوفر الكندية اليوم للاستعداد للموقعة الحاسمة أمام سويسرا، بعد ان  منح الطاقم الفني يوم راحة كاملاً قبل استئناف التحضيرات للمواجهة المرتقبة في الدور الثاني.

وسيكون فجر الثالث من جويلية، على الساعة الرابعة صباحًا بتوقيت الجزائر، موعدًا مع واحدة من أهم مباريات المنتخب الوطني في تاريخه. وفي مدينة فانكوفر الكندية، لن يواجه “الخضر” منتخبًا أوروبيًا قويًا فحسب، بل سيخوضون اختبارًا قد يغير تاريخ الكرة الجزائرية بأكمله.

في مباراة يعوّل فيها الجميع على خبرة بيتكوفيتش ومعرفته الدقيقة بالكرة السويسرية لقيادة الجزائر إلى إنجاز غير مسبوق.

في مباراة تحمل طابعًا خاصًا للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن منافسه بعدما أشرف على تدريبه لسبع سنوات كاملة.

وتأمل الجماهير الجزائرية أن تتحول هذه المعرفة إلى سلاح حقيقي يمنح “الخضر” أفضلية تكتيكية، ويقودهم إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.

ولا تكتسي مواجهة سويسرا أهمية بالنسبة للاعبين فقط، بل تمثل أيضًا محطة مفصلية في مشوار فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني. فقيادة الجزائر إلى ربع نهائي كأس العالم ستجعله أول مدرب يحقق هذا الإنجاز في تاريخ “الخضر”.

كما ستعزز مكانته لدى الجماهير والاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وقد تكون أفضل دليل على أحقيته بتمديد عقده لعامين إضافيين. ويعتبر فلاديمير بيتكوفيتش من أكثر المدربين معرفة بالكرة السويسرية، بعدما قاد المنتخب السويسري بين جويلية 2014 وصيف 2021، وهي واحدة من أنجح الفترات في تاريخ “الناتي”.

وخلال سبع سنوات، أشرف المدرب البوسني على 78 مباراة، حقق فيها 41 فوزًا و18 تعادلًا مقابل 19 هزيمة، وهي أرقام تؤكد النجاح الكبير الذي حققه مع المنتخب الأوروبي.

ولم يقتصر نجاحه على النتائج فقط، بل قاد سويسرا إلى بلوغ ثمن نهائي كأس العالم 2018، ثم ثمن نهائي كأس أوروبا 2016، قبل تحقيق أفضل إنجاز أوروبي بالوصول إلى ربع نهائي “يورو 2020″، كما احتل المركز الرابع في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية.

ويدخل بيتكوفيتش هذه المواجهة وهو يعرف عقلية الكرة السويسرية، وطريقة تكوين لاعبيها، ونقاط القوة والضعف التي تميز المنتخب الذي صنع معه أفضل نتائجه. ورغم تغير بعض الأسماء منذ رحيله، إلا أن فلسفة اللعب السويسرية بقيت متقاربة، وهو ما يمنح الناخب الوطني أفضلية تكتيكية قد تكون حاسمة في مباراة تقام بنظام خروج المغلوب.

ويعوّل الطاقم الفني على استغلال هذه المعرفة لإعداد خطة قادرة على الحد من خطورة المنافس واستثمار المساحات التي قد تظهر خلال اللقاء. ولم يسبق للمنتخب الجزائري أن بلغ الدور ربع النهائي في كأس العالم، ولذلك ستكون مواجهة سويسرا فرصة تاريخية أمام “الخضر” لتحقيق إنجاز غير مسبوق.

ويدرك اللاعبون أن تجاوز المنتخب السويسري سيمنحهم مكانة خاصة في تاريخ الكرة الجزائرية، وسيجعل هذا الجيل أول من يبلغ ربع نهائي المونديال.  ولن يتوقف الحلم عند محطة سويسرا، إذ سيواجه المنتخب المتأهل من هذه المباراة الفائز من مواجهة غانا وكولومبيا في الدور ربع النهائي.

وهو ما يجعل الطريق نحو المربع الذهبي مفتوحًا نظريًا، خاصة إذا واصل المنتخب الوطني تقديم المستويات التي ظهر بها منذ بداية البطولة.

وفي حال واصل “الخضر” مغامرتهم التاريخية وبلغوا نصف النهائي، قد يجدون أنفسهم في مواجهة الأرجنتين مرة أخرى، في إعادة للمباراة التي جمعت المنتخبين في الدور الأول.

وسيحمل ذلك اللقاء طابعًا ثأريًا، بعدما خسر المنتخب الوطني في مرحلة المجموعات، ما يمنح رفاق رياض محرز فرصة للرد الرياضي وإثبات قدرتهم على منافسة كبار العالم.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى