الحدث

خلال عرض نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي على مجلس الأمة

عبد المالك تاشريفت يؤكد أنه واجب أخلاقي وتاريخي

شرع مجلس الأمة، اليوم الإثنين، في مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السيد “عزوز ناصري”، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة “نجيبة جيلالي”، حيث يأتي هذا النص في إطار مسعى وطني يرمي إلى ترسيخ المرجعيات التاريخية للدولة وحماية الذاكرة الجماعية.

 

كما أن مشروع القانون، المكوّن من خمسة فصول و27 مادة، يتضمن أحكامًا تستند إلى مبادئ القانون الدولي التي تكرّس حق الشعوب في العدالة التاريخية والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب. كما ينص على حصر جرائم الاستعمار الفرنسي وتحديد مسؤولية الدولة الفرنسية عنها، مع وضع آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، إضافة إلى تجريم تمجيد الاستعمار أو الترويج له.

وعليه، ثمن وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد “عبد المالك تاشريفت”، خلال تقديمه لمشروع القانون في جلسة علنية، النقاشات التي سبقت عرض النص أمام لجنة الدفاع الوطني في 08 جانفي الجاري، مؤكدًا أنها عكست وعيًا وطنيًا عميقًا وإحساسًا بالمسؤولية تجاه الذاكرة الجماعية للأمة. وابرز في ذات الصدد، أن هذا المشروع يُعد خطوة تشريعية نوعية لتعزيز المنظومة القانونية الوطنية، حماية الذاكرة الوطنية، والتأكيد على تمسّك الدولة بحقها السيادي في صون تاريخها والدفاع عنه بالوسائل الدستورية والقانونية.

وأكد السيد الوزير أن التذكير بجرائم الاستعمار الفرنسي ليس مجرد استحضار للماضي، بل واجب أخلاقي وتاريخي نظرًا للجرائم الجسيمة التي ارتكبها الاستعمار، والتي خلفت ملايين الشهداء وآثارًا مادية ونفسية وبيئية مستمرة حتى اليوم. مشيرا إلى أن النص يُرسل رسالة واضحة للمستعمر السابق تطالبه بالاعتراف بمسؤولياته واحترام المبادئ الأممية المتعلقة بحق الشعوب في الإنصاف وجبر الضرر، وحقها في عدم طمس ذاكرتها الجماعية. وفي الختام، شكر أعضاء المجلس، مؤكّدًا أن هذا المشروع ليس مجرد نص تشريعي، بل وفاء لتضحيات الشهداء، ولبنة أساسية في تعزيز السيادة القانونية للجزائر وإنصاف الذاكرة الوطنية.

 

وفد من مجلس الدوما الروسي يحل بالجزائر

وفي سياق آخر، أعلن بيان المجلس الشعبي الوطني أمس الإثنين، أن وفدا من مجلس الدوما الروسي، يقوده السيد “ديميتري سابلين”، منسّق مجموعة النواب المكلفة بالعلاقات مع برلمانات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حل بالجزائر في زيارة رسمية تمتد من 19 إلى 23 جانفي الجاري. وكان في استقبال الوفد بمطار هواري بومدين الدولي أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائر–روسيا، برئاسة السيد “عبد السلام بشاغة”.

كما أوضح نفس البيان، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون والتشاور البرلماني بين الجزائر وروسيا، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

هشام رمزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى