خاص

صيف من الإرتقاء بالمسجد الكبير في ستراسبورغ

جلسات،حلقات و لقاءات روحانية

تعتبر الإجازة الصيفية فرصة ذهبية للفرد لاسيما فئة الشباب والطلبة لبناء شخصية قوية وطموحة، بالتأطير والتكوين والإستفادة من تنظيم الدورات والدروس وحلقات ولقاءات إضافة الى جلسات مسجديةمتنوعة,للإرتقاء بالإنسان, والتي تضمن للفرد الإستفادة القصوى من هذا الوقت الجد الثمين و الحرص كل الحرص على عدم ضياعه، فكما يقول السلف  الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.

 

في هاته اللقاءات و الدورات المسجدية يكتسب الأطفال والشباب عامة, من هذه النشاطات الثمينة ويتعلمون عدة مهارات منها إدارة الوقت، وتحديد الأهداف الدراسية والعلمية ومنهجية البحوث وغيرها لكثير من الأمور التي تخدم الطالب في حياته الدراسية وقضاء عطلته الصيفية بأجندةعلمية مفيدة. وذلك من خلال عدة أنشطة عملية تعطي للطالب المشارك بعض التحديات الشيقة، التي تساعده على تنمية روح المبادرة والمثابرة بطموح كبير، بثقة إستعدادا لمواجهة المستقبل وخوض غماره بكل روح مسؤولية.

وكل ذلك وسط أجواء مليئة بالفرح والسعادة بهذا النشاطات العلمية والترفيهية في نفس الوقت. التي تجعل من هاته التجربة والمشاركة فيها جد ممتعة فلا تنسى ولا تمحى من الذاكرة.

 

تأطيرو تكوين علمي هادف:

ولضمان تأطير وتكوين وحماية للشباب عامة و الطلبة خاصة في فترة الصيف و العطلة المدرسية, فتح المسجد الكبير في ستراسبورغ أبوابه صيف 2025 لجميع الشباب و الطلبة إناثا وذكورا، ولجميع من أراد أن يتعلم و يراجع ما حفظه و إكتسبه من علوم معرفية. بإعداد أجندة علمية تربوية تكوينية دينية وروحانية، بتسطير برنامج جد ثري مليء بالنور المشع من مختلف منابع العلم و المعرفة،دعى الجميع بدون إستثناء إلى تغذية قلوبهم وإرواء عطشهم من منابع العلم والمعرفة وتقوية روابطهم مع الله.

 

إعداد البرنامج العلمي التكويني العام للمسجد الكبير بستراسبورع:

تم اعداد برنامج العام الصيفي ،بداية بتنظيم كل أسبوع دروس روحانية مستوحاة من حكمة الإمام الغزالي الخالدة،رحلة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال تعاليم إبن الجزري، تجدد الحب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النموذج بإمتياز.

تتيح للمشارك جلسات التحفيظ والمراجعة والتعلم الجماعي اليومية والانطلاق في طريق القرآن الكريم كسبه بليونة مختلف المعارف الدينية من خلال

تنظيم دروس ودورات في العقيدة والفقه يقوي بها ويرسيخ أسس الإيمان ،

ولفئة الشباب تم توفير جلسات ولقاءاتللتبادل الحيوي،ومنح الفرصة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في التعلم أو التحسن في اللغة العربية،كما تم تقديم ندوات لتعلم اللغة العربية، بدقة وسهولة.

وأخيرا، يختتم البرنامج العام بمؤتمرات كل يوم أحد بشكل متناغم بين الروحانية والرغبة في العلم والمعرفة.

فقرات البرنامج الصيفي المتنوع:

  • روحانيات :

كل إثنين من الساعة السادسة والنصف للثامنة ليلا. قراءة من كتاب العلوم للإمام الغزالي رحمه الله.

  • حول النبي صلى الله عليه وسلم:

كل ثلاثاء من السادسة والنصف للثامن ليلا. جوهر علم المعرفة عن المولد النبوي الشريف لإبن الجزري.

  • القرآن الكريم :

أسبوعيا من الأربعاء إلى لأحد, من الساعة الثالثة والنصف إلى الخامسة والنصف مساء.

حصص دروس الحفظ والمراجعة. ومن الساعة السادسة والنصف إلى الثامنة ليلا:

تعليم جماعي لسورة الكهف.

  • العقيدة:

دروس عقيدة المسلميينالسنيين  للعزالي.

  • جلسات الشباب :

من الساعة الثانية والنصف إلى الساعة الثالثة. تنظيم حلقات جلسات للشباب, أسبوعيا أمسية كل أحد.

  • الـفـقـــــــه:

تنظيم دروس في الفقه أسبوعيا, ظهيرة كل يوم أحد من منتصف النهار 12.30 إلى الساعة 13.30 الواحدة والنصف ظهرا.

  • قيام الليل:

تحت شعار و من الليل فتجهدبه نافلة لك،كما جرت العادة في نهاية كل شهر.

قيام الليل من النشاط المسجدي , بداية من بعد صلاة العشاء إلى غاية صلاة الصبح.

لا شك أن صلاة قيام الليلِ من أعظمِ الطاعات عند الله سبحانه وتعالى، وهي كنز من الكنوز العظيمة التي لاتعد و لا تحصى فوائد لمن أدركها وواكبها, تحصل فيها السكينة والطمأنينة والرِضا، ويحصل فيها العبد على الأجر الكبير والخير الوفير الكثير، حيث تشهدها الملائكة وتكتبها السفرة الكِرام البررة. فلصلاة الجماعة وقيام الليل في المسجد أهميتها وفوائد عظيمة جمة لا تعد ولا تحصى كما جاء في السيرة العطرة و تراجم السلف.

 

  • تنظيم ندوات علمية أسبوعيا:

كل يوم احد تزامن مع نهاية عطلة الأسبوع, على الساعة السادسة والنصف

تنظيم ندوات علمية ،وما يزال النشاط قائماومتواصلا إلى نهاية الشهر والعطلة الصيفية والمدرسية.

تميز النشاط بلقاءات مثمرة وغنية، مكنت المشاركين من الإستفادةبعدة علوم و إستخلاص دروس جد مفيدة ومهمة في حياتهم العلمية واليومية, وتعبئة رصيدهم المعرفي , كما عبر جميع الأولياء الومشاركين عن شكرهم الجزيل وإمتنانهم لهاته المبادرة الحسنة والإلتفاتة الطيبة والحرص كل الحرص على حماية الشباب و الطلب عامة من المخاطر والكوارث التي يمكن التعرض لها في حالة الفراغ لاسمح الله.

لم يكتفي المسجد الكبير بستراسبورغ على هذا النشاط فقط السالف الذكر، بل سطر عدة برامج ونشاطات  متنوعة، نذكر منها على سبيل المثل لا الحصر حفل نهاية السنة لفائدة الأطفال يوم الأحد يوم العطلة الأسبوعية و تمكين الجميع من الحضور, متمعتين بمختلف الفقرات المدعمة بفعاليات التسلية والترفيه في أجواء تربوية تعليمية بألعاب مختلفة, طلية اليوم لغاية المساء

كما تم تنظيم حملة تحسيسية تحت شعار “الجو حار”،جاء في مضمونها دعونا نقف معا ونتضامن مع بعض. في هذه الأيام شديدة الحرارة، عندما تختبر موجة الحر أجسادنا وقلوبنا، يدعوكم المسجد الكبير في ستراسبورغ إلى التضامن واللطف، القيمتين في قلب عقيدتنا, دعونا نعتني ببعضنا البعض، ونعتني بأحبائنا، وجيراننا، وخاصة أولئك الذين يعيشون بمفردهم. مكالمة، زيارة، لفتة بسيطة يمكن أن تصنع الفرق وتحسس الفرد بقيمته ومكانته.

 

حملة تحسيسية للحفاظ على الماء:

كما اطلق مسجد ستراسبورغ حملة تحسيسية بهدف الحفاظ على الماء في فترة الجفاف مصداقا لقوله تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي”،وعليه فكل قطرة ماء لها أهميتها في حياة الإنسان في كل زمان ومكان,  هذه التي تؤثر على منطقة الراين الأسفل ،حيث اردف القائمون على الحملة أن الأخلاق الإسلامية تعلمنا الإعتدال والمسؤولية في إستخدام الموارد المائية،فلقد كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قدوة لنا وأسوة حسنة في الإقتصاد في إستخدام الماء، حتى في الوضوء، ودعانا إلى عدم الإسراف فيه أبدًا,  وعيه دعى ذات المسؤولون الجميع الى إستخدام المياه التي يحتاجونها فقط للوضوء، واصلاح التسريبات، والحد من الري، والرفع من مستوى الوعي بين الناس. فكل قطرة لها أهميتها, من خلال الحفاظ على المياه، فلنكن حراسا أمناء مسؤولين لهذه النعمة .

 

الدكتور “أدريان شوفيه” ينشط محاضرةلإعادة تعريف الإعجاز العلمي ففي القرآن الكريم:

نشاط علمي مميز , نشطه وأداره الدكتور أدريان شوفيه،عالم فيزياء حيوية ومتخصص في التفاعلات بين العلم والدين،التي جاء فيها أن كثيرا ما يتم ذكر الإعجاز العلمي في الخطاب الديني، ولكن ماذا يعني ذلك حقا؟

ومن خلالها إكتشف الحضور لاسيما الطلبة كيفية تجنب الخلط بين النهج العلمي والتفكير الروحي، بحيث قدمت محاضرة هذا المؤتمر نظرة نقدية وبناءة لإستخدام المعرفة العلمية في تفسير النصوص، وذلك من أجل فهم أفضل لمكانة كل شخص في البحث عن الحقيقة.

كما عقب نهاية المؤتمر جلسة توقيع لكتاب إعجاز القرآن “الجد المهد” والذي يعد إضافة مهمة للطلبة والباحثين في مجال الإعجاز العلمي القرآني.

نشاطات متنوعة و متعددة لا تعد ولا تحصى جد مفيدة نالت إعجاب الجميع على أمل أن تعاد ليستفيد منها الجميع.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى