الحدث

6 شركات ألمانية على خط السيارات بالجزائر

من الاستيراد إلى التصنيع

دخلت صناعة السيارات في الجزائر هذا الأسبوع محطة جديدة من مسار إعادة البناء الصناعي، مع انطلاق مهمة اقتصادية ألمانية تضم ست شركات متخصصة في مجالات التقنيات، الهندسة، المناولة، الإمداد والنقل، وحلول سلاسل التموين، في زيارة تمتد من 28 جوان إلى 3 جويلية 2026، بين الجزائر العاصمة ووهران.

وجاءت هذه الزيارة، التي تنظمها الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة بالتعاون مع شركة “إنفياكون إنترناشيونال”، وبتكليف من وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، في الوقت الذي تحاول فيه الجزائر نقل ملف السيارات من منطق الاستيراد والندرة إلى منطق التصنيع، المناولة، الإدماج المحلي وبناء شبكة موردين قادرة على مرافقة المصانع الناشطة في البلاد.

في خطوة نحو بحث فرص الشراكة الصناعية، ونقل الخبرة، وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وربط المؤسسات الجزائرية بموردين وتقنيين ألمان في حلقات أساسية من صناعة المركبات.

وفق منشور رسمي للغرفة الجزائرية الألمانية، تضم البعثة الألمانية ست (6) شركات؛ “ألود فيركشتوف” المتخصصة في المواد البوليمرية واللدائن المرنة حرارياً عالية الأداء، و”إيه في إل” المعروفة عالمياً في هندسة واختبارات التنقل والكهرباء والهيدروجين والبرمجيات، و”كومباوندإنجنيرينغ” الناشطة في حلول المطاط والعمليات الصناعية، و”إل إم تي تولزسيستمز” المختصة في أدوات القطع الدقيقة، إلى جانب “موفينيتي” التي تقدم حلولاً رقمية وحلولاً في الإمداد والنقل للسلاسل الصناعية، و”رايشهارت لوجستيك” المتخصصة في الإمداد والنقل الصناعي، وتنظيم تدفق المكونات، والتهيئة المسبقة للقطع قبل دخولها خطوط الإنتاج.

وتكتسي الزيارة أهمية خاصة لأنها تأتي في مرحلة تحاول فيها الجزائر الانتقال من نموذج السوق المعتمد أساساً على الاستيراد، إلى قطاع صناعي يسعى لإنتاج المركبات محلياً، وتطوير شبكة مناولين جزائريين، وتصنيع المكونات تدريجياً داخل البلاد، بعد سنوات من الاضطراب في ملف تركيب السيارات.

حسب الجهات المنظمة، يتضمن برنامج البعثة، لقاءات تعريفية حول السوق الجزائرية والإطار الاقتصادي والتنظيمي، عروضاً تقنية تقدمها الشركات الألمانية، ولقاءات أعمال مباشرة بين المؤسسات مع شركات وهيئات جزائرية، إضافة إلى زيارة ميدانية مرتقبة إلى مصنع “ستيلانتيس، فيات”بتافراوي في وهران، الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة ارتكاز في الخطاب الصناعي الجديد لقطاع السيارات بالجزائر.

وتتزامن هذه المهمة مع توسع مصنع “فيات”بتافراوي، حيث أعلنت “ستيلانتيس” في أفريل الماضي، عن مشروع توسعة يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية إلى 135 ألف مركبة سنوياً بحلول 2028، بعد إنتاج 17 ألف مركبة في 2024 و53 ألف مركبة في 2025، مع استهداف 90 ألف مركبة في 2026.

وتعد هذه الأرقام مؤشراً على أن الجزائر تسعى إلى بناء قاعدة إنتاج فعلية، مرتبطة بقدرتها على خلق نسيج من الموردين المحليين القادرين على تلبية متطلبات الجودة، الكلفة، الآجال والمعايير التقنية.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى