الجهوي‎

خلال الموسم الفلاحي 2024/2025.. غليزان تحقق إنتاجًا وفيرًا من البطيخ

تواصل ولاية غليزان تأكيد مكانتها كقطب فلاحي بارز في زراعة البطيخ الأحمر والأصفر والشمام، مستفيدة من خصوبة أراضيها ومهارة فلاحيها في التحكم بالمسار التقني لهذه الزراعة، واعتمادهم على وسائل مقتصدة للمياه. وتعد هذه الفواكه الصيفية من المحاصيل التي تلقى رواجًا واسعًا لدى المستهلك، إلى جانب أهميتها الاقتصادية بالنسبة للمنتجين المحليين.

 

وبحسب معطيات مديرية المصالح الفلاحية للولاية، بلغت المساحة المزروعة خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 ما مجموعه 2461 هكتارًا من البطيخ الأحمر والأصفر، بإنتاج قدره 553.110 قنطار، أي بمردود بلغ 225 قنطارًا للهكتار الواحد. وقد توزعت هذه المساحات على عدد من البلديات، تتصدرها سيدي خطاب بـ 1275 هكتارًا، تليها جديوية بـ 405 هكتارات، ثم بلعسلبوزقزة بـ 380 هكتارًا، ووادي أرهيو بـ 310 هكتارات، في حين توزعت المساحات المتبقية على كل من يلل (70 هكتارًا)، زمورة (49 هكتارًا)، مديونة (38 هكتارًا)، المطمر (30 هكتارًا)، عمي موسى (25 هكتارًا)، مازونة (10 هكتارات)، الرمكة (21 هكتارًا) ومنداس (11 هكتارًا).

وأوضحت ذات المصالح أن الإنتاج المقدر يوجه بالدرجة الأولى لتغطية حاجيات السوق المحلية داخل الولاية وخارجها، مع الإشارة إلى وجود خطة مستقبلية على المدى البعيد لزيادة المساحات المزروعة وفتح المجال أمام التصدير، وفي تصريح لـ “البديل”، أكد عيسى، مدير غرفة الفلاحة لولاية غليزان، أن منطقة وادي أرهيو اشتهرت على مدى سنوات طويلة بزراعة البطيخ الأصفر المعروف محليًا بـ “الكناري”، وهو صنف يمتاز بقدرته على التأقلم مع ملوحة التربة ودرجات الحرارة المرتفعة، وكان يوجّه للتصدير، وأضاف أن هذه الزراعة قادرة على التوسع بشكل أكبر شريطة ضمان وفرة مياه السقي، لاسيما من خلال استغلال السدود الكبرى كسد مرجة سيدي عابد، معتبرًا أن ولاية غليزان تمتلك كل المقومات لتكون قطبًا فلاحيًا وطنيًا في إنتاج هذه الفاكهة.

من جهتهم، يؤكد الفلاحون أن الإرادة والخبرة متوفرتان لديهم، غير أن التحدي الأكبر يبقى في توفير الموارد المائية الكافية، وفي هذا الصدد، قال الفلاح محمد ب من وادي أرهيو في تصريح للجريدة:”زراعة البطيخ بالنسبة لنا إرث متجذر، وليست مجرد نشاط تجاري. نحن نثق في جودة منتوجنا وقدرته على المنافسة، لكننا ننتظر دعمًا أكبر من حيث السقي، لأن الماء هو الأساس الذي يضمن استمرارية هذا النشاط ونجاحه في المستقبل.”

وبهذا، يبقى البطيخ الغليزاني أحد أبرز العناوين الفلاحية التي تميز المنطقة، في انتظار أن يخطو خطوات جديدة نحو الأسواق الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى