الجهوي‎

تيارت.. برنامج موسع لمكافحة الأمراض المنقولة عبر المياه

شرعت السلطات الصحية في بلديتي مغيلة والسبت بولاية تيارت في تطبيق خطة شاملة لمراقبة ومعالجة مصادر المياه الجوفية والسطحية، وذلك في إطار استراتيجية وقائية هادفة إلى الحد من انتشار الأمراض المائية التي تهدد صحة المواطنين.

 

تركز هذه المبادرة على الرقابة المستمرة لجميع النقاط المائية المنتشرة عبر المنطقتين، حيث تشمل الآبار الفردية والجماعية بالإضافة إلى الآبار المخصصة للأنشطة الزراعية والعيون الطبيعية التي يعتمد عليها السكان في تأمين احتياجاتهم المائية اليومية.

أشار الدكتور البيطري سانا جلول، العامل بالإدارة الإقليمية للهيكل البلدي المشترك، إلى أن الغاية الأساسية من هذه العمليات تتمثل في ضمان نقاء وسلامة المياه المخصصة للاستهلاك البشري. وأضاف قائلا: “نقوم بصفة منتظمة بمعالجة المنابع المائية باستخدام أقراص الكلور، وهو ما يمكننا من القضاء على الكائنات الدقيقة والبكتيريا الضارة التي قد تتسبب في إصابات مرضية”.

تكشف الإحصائيات الرسمية لمكتب حفظ الصحة عن حجم العمل الميداني المنجز، إذ تضم بلدية مغيلة خمسة عشر بئرا فرديا يخضع للفحص والمراقبة كل شهر، بالإضافة إلى سبعة آبار جماعية واثني عشر بئرا زراعيا. كما تحتوي المنطقة على تسعة وستين عينا طبيعية تدخل جميعها ضمن برنامج المعالجة الدورية،في المقابل، تحصي بلدية السبت تسعة وثلاثين بئرا فرديا تخضع للمعالجة الشهرية المنتظمة، علاوة على خمسة آبار جماعية وواحد وعشرين بئرا مخصصا للأغراض الفلاحية، بالإضافة إلى ستة منابع مائية طبيعية تندرج كلها ضمن خطة التدخلات الوقائية المبرمجة.

لقد أثبتت هذه الجهود المتواصلة فعاليتها في تخفيض معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بتلوث المياه، خاصة في فترات الحر الشديد التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في حالات التسمم المعوي الناجم عن تناول مياه غير صحية. وفي هذا السياق، يؤكد المسؤولون الصحيون المحليون على أن المتابعة المستمرة والمعالجة المنهجية تمثل الضمانة الوحيدة لتجنب حدوث مثل هذه الإصابات.

 

تندرج هذه الأنشطة ضمن توجه محلي يسعى إلى ترسيخ الوعي الوقائي بين المواطنين وضمان توفير بيئة صحية آمنة، عبر المراقبة الدقيقة لمصادر المياه في المناطق الريفية التي تعتمد أساسا على الآبار والينابيع لتغطية متطلباتها المائية.

من جانب آخر، تساهم هذه المبادرة في تعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية، كما تعكس الاهتمام الجدي بقضايا الصحة العامة في المناطق النائية التي تفتقر أحيانا للشبكات المائية العصرية،وتأتي هذه الخطوات الاستباقية في وقت تشهد فيه عدة مناطق بالوطن تحديات مائية متزايدة، مما يتطلب توفير حلول عملية ومستدامة لضمان الحصول على مياه نظيفة وآمنة للاستهلاك البشري.

ج.غزالي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى