
أحيت جامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس، ذكرى يوم العلم في أجواء احتفالية مفعمة بروح الفخر بالعلم والعلماء، تزامنًا مع إحياء الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.
وقد احتضنت المكتبة المركزية للجامعة فعاليات هذا الحدث بالتعاون مع المديرية الفرعية للأنشطة العلمية والثقافية والرياضية، ومركز الطبع والسمعي البصري، وعدد من الشركاء والفاعلين الجامعيين.
عرفت الفعالية حضورًا رسميًا معتبرًا تمثل في السيد الأمين العام لولاية سيدي بلعباس، إلى جانب السلطات الأمنية والعسكرية، والمدراء التنفيذيين، وممثلي الأسرة الجامعية من أساتذة، إداريين وطلبة، ما أعطى للحدث بعدًا وطنيًا يعكس مكانة الجامعة في المشهد الأكاديمي والثقافي المحلي.
استُهلت التظاهرة بعرض نماذج من إبداعات الطلبة، إلى جانب منشورات الجامعة التي تُبرز الحركية العلمية بها، كما تم تنظيم معارض خاصة بالمؤسسات الناشئة، وعروض من تقديم النوادي العلمية الفعالة داخل الجامعة، ما يعكس الديناميكية الكبيرة في الوسط الجامعي.
حيث ألقى مدير الجامعة كلمة ترحيبية أثنى فيها على جهود الأساتذة والطلبة، مشيدًا بدور الجامعة في ترسيخ قيم العلم والانتماء الوطني، أعقب ذلك تلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، ليُعرض بعدها شريط وثائقي خاص بالمناسبة من إنتاج نادي الإعلام والاتصال.
استذكار رموز العلم والهوية في ندوة علمية
تميزت الفعالية بندوة علمية ثرية شارك فيها كل من الدكاترة الأحمر قادة، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، والأستاذين منصوري محمد والزين محمد. جاءت الندوة تحت عنوان:” الشيخ عبد الرزاق منصوري: ذاكرة التعليم وأصالة الانتماء”، حيث سلط المتدخلون الضوء على رمزية الشيخ ودوره الريادي في مسيرة التعليم الوطني.
كما عرف الحفل تكريم عدد من الأساتذة المتدخلين، وكذا الطلبة المتفوقين في مختلف المسابقات الوطنية، في رسالة تحفيزية لتشجيع التميز العلمي والبحثي. كما تم تقديم عرض حول جائزة رئيس الجمهورية للطالب المبتكر، والتي تهدف إلى دعم المشاريع الطلابية ذات البعد الإبداعي والتطبيقي.
العلامة ابن باديس حاضرٌ في الذاكرة
في إطار فعاليات الاحتفال بيوم العلم، تم عرض فيلم وطني وثائقي يُجسد حياة ومسيرة العلّامة الشيخ عبد الحميد بن باديس، أحد أبرز رموز النهضة الفكرية والإصلاح في الجزائر. جاء هذا العرض تكريماً لشخصية طبعت التاريخ الوطني ببصمتها العميقة، وأسهمت في بناء وعي جماعي يستند إلى العلم، والهوية، والانتماء.
كلمة المتدخلين بمناسبة إحياء يوم العلم 16 أفريل
البروفيسور: بوزياني مراحي (رئيس جامعة جيلالي ليابس):
نحتفل اليوم بذكرى عزيزة على قلوبنا، ذكرى يوم العلم، التي تتزامن مع رحيل رائد النهضة الفكرية في الجزائر، الشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله. كانت وفاته بداية انبعاث جديد للأمة، حياة تُبعث من جديد في كنف العلم والعلماء الذين أفنوا أعمارهم في سبيل نشر المعرفة، وبناء الوعي، وصيانة الهوية.
لقد كرّس الشيخ بن باديس حياته لبناء مجتمع متجذّر في هويته، متفتّح على العلم، مسلّح بالمعرفة، مدرك لقضاياه، وواعٍ بتحديات عصره. ومن هنا، فإن تخليد هذه الذكرى في رحاب الجامعة، هذا الفضاء الذي يُجسد جوهر رسالته، ليس فقط تكريمًا لشخصه، بل هو وفاء لمشروع حضاري متكامل، مشروع يقوم على النهوض بالأمة من خلال التربية، والتعليم، والعلم النافع.
الأستاذ: الدكتور الزين محمد (جامعة جيلالي ليابس):
أشعر بسعادة غامرة وأنا أقف اليوم في رحاب مؤسسة تحمل اسم العالم الجليل، الشيخ عبد الرزاق المنصوري الأزهري، الذي كان موسوعي المعرفة، متبحّراً في علوم الدين والعقل. لقد قدّم الكثير لبلدنا، وأسهم بجهوده في يقظة إسلامية مباركة، وكان من الأوائل الذين حافظوا على اللغة العربية وتعليمها، وله مؤلفات ومخطوطات ما تزال شاهدة على عطائه. تخرّج من جامعة القيروان، ثم الأزهر الشريف، قبل أن يعود إلى وطنه، حاملاً شهاداتٍ عُليا، سخّرها لخدمة الدين والوطن.
الدكتور: بن عراج عمر (رئيس شعبة علم المكتبات والمعلومات):
دأبت جامعة جيلالي ليابس على إحياء يوم العلم في 16 أفريل من كل عام، تخليداً لذكرى الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي كرس حياته لتعليم الناس، وتحفيظ القرآن الكريم، وترسيخ العقيدة الإسلامية وفقه المذهب المالكي، تأتي هذه التظاهرة العلمية لتؤكد دور الجامعة في مواكبة التطور العلمي، من خلال جهود أساتذتها، وبحوث طلبتها الذين يشاركون في الملتقيات الدولية ويساهمون في نشر المعرفة الأكاديمية والعلمية.
الدكتور: منصوري محمد (أستاذ بجامعة جيلالي ليابس):
كما تُحيي ولاية سيدي بلعباس، كما باقي ولايات الوطن، يوم العلم بكل فخر واعتزاز. وبهذه المناسبة، نستحضر علماً من أعلام المنطقة، الشيخ عبد الرزاق المنصوري، الذي نهل من علوم القيروان والأزهر، وعاد إلى وطنه ليكرّس حياته لخدمة القرآن الكريم والتعليم، لقد كان نموذجاً يُحتذى به في الاجتهاد والمعرفة، ومصدر إلهام للأجيال الناشئة.
البروفيسور: طيب إبراهيم ويس (عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية):
تحيي الجزائر هذا العام يوم العلم في ظل ظروف استثنائية، تبرز فيها مجهودات الدولة في تطوير البحث العلمي، والإنجازات التي تحققت ميدانياً بفضل تظافر جهود الدولة والأساتذة. هذه المناسبة تؤكد أهمية العلم في خدمة الوطن والطلبة، ومكانة الجامعة كمحورٍ أساسي للتنمية.
الأستاذ: زوقار عبد القادر(كلية الحقوق والعلوم السياسية):
نُخلّد اليوم 16 أفريل، ذكرى وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس، ونثمّن جهود الدولة الجزائرية في النهوض بالعلم، ومواجهة الجهل. وأُختم بكلمات ابن باديس الخالدة: “يا نشءُ أنت رجاؤنا… وبك الصباح قد اقترب”.
الطالب: غوماري عبد العزيز (قسم الإعلام والاتصال):
نحن اليوم في رحاب المكتبة المركزية لجامعة جيلالي ليابس، نُحيي ذكرى عزيزة ومجيدة نحتفظ بها في ذاكرتنا الجماعية، ألا وهي ذكرى يوم العلم، الموافق لـ 16 أفريل من كل سنة. هذا اليوم الذي لم يكن مجرد تاريخ عابر، بل أراده العلامة عبد الحميد بن باديس أن يكون رمزاً لبداية جديدة، ومنطلقاً لبناء جزائر متحرّرة بالعلم، قوية بالفكر، ومزدهرة بالمعرفة.
الطالبة: شعيب إنصاف (قسم الإعلام والاتصال)
نحن اليوم على موعد مع لحظة مميّزة في رحاب المكتبة المركزية لجامعة جيلالي ليابس، حيث نحتفي بيوم العلم، هذا الموعد الرمزي الذي يحمل في طياته الكثير من الدلالات والمعاني السامية. يأتي هذا الاحتفال بحضور كريم لنخبة من إطارات الجامعة، إلى جانب السلطات المحلية، والأساتذة الكرام، وزملائنا الطلبة، في أجواء تُجسد روح الاعتزاز بقيمة العلم والعلماء، وتُكرّم الذكرى التي رسّخها فينا الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس، أحد أبرز رموز النهضة الفكرية في الجزائر.
الطالبة: عيساني صارة زهرة (قسم الإعلام والاتصال)
مشاركتنا اليوم في فعاليات يوم العلم، الموافق لـ 16 أفريل، بالمكتبة المركزية لجامعة جيلالي ليابس، ليست مجرد حضور رمزي، بل هي تعبير حيّ عن امتناننا العميق لتضحيات العلماء والمصلحين الذين أفنوا حياتهم في سبيل إعلاء راية المعرفة. حيث أن هذا اليوم يمثل فرصة لتجديد العهد مع العلم كقيمة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع، ووسيلة للرقي الحضاري والفكري، كما يُعد مناسبة نستحضر من خلالها الدور الحيوي الذي يؤديه العلم في مواجهة التحديات ورسم مستقبل مشرق لوطننا.
فتحي مبسوط