الثـقــافــة

الاستثمار السياحي ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية

يساعد القطاع السياحي على دعم البنية الاقتصادية للاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وذلك بعدم الاكتفاء بريوع البترول فقط. إضافة إلى محاولة إيجاد مصادر تمويلية أخرى بتشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بقطاع السياحة، عن طريق تنمية المناطق السياحية.

 

وهذا إما سياحة الشواطئ والبحار، أو السياحة الجبلية، أو السياحة الصحراوية، حتى تكون مناطق جذب للسياح المحليين والأجانب، وذلك عن طريق الدعم الذي قدمته عن طريق التحفيزات بالاستثمار في هذه المناطق، إما عن طريق التشريعات والتنظيمات والقوانين، أو عن طريق التسهيلات الجبائية، أوعن طريق تسهيل الحصول على العقار والمرافق، لوجود مقومات الجذب السياحي، ومواكبتها ببنية تحتية مناسبة (طرق، مطارات، ومختلف وسائل النقل والاتصال)، هذا فضلا عن الاستقرار الأمني والسياسي والقطاع السياحي هو احد القطاعات التي يمكنه المساهمة في تحقيق النمو في الناتج المحلي الإجمالي، والقضاء على البطالة من خلال مناصب الشغل التي يوفرها، كما انه مصدر مهم لحركة النقد الأجنبي نحو الدورة الاقتصادية الوطنية.

هذا وتعتبر السياحة من الظواهر التي ظهرت حديثا، إذ انه لم يكن يولى إليها أي اهتمام سواء من قبل الحكومة أو من قبل السياح، إلا انه مع تطور وسائل الاتصال التكنولوجية وكذا وسائل النقل ازداد الإقبال عليها من قبل السياح، وأصبحت تشكل موردا هاما بالنسبة للاقتصاد، كما تقدم السياحة العديد من المزايا للأفراد، وذلك من خلال الفنادق، المطاعم، وسائل النقل التي تقوم بتقديم خدماتها إلى السياح، وهذا بدوره يساهم في تحسين مستوى أداء الخدمات وتحسين ظروف العيش بالنسبة للأفراد القاطنين بهذه المناطق، هذا بالإضافة إلى أنها تقوم بتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية وتطوير الصناعات المرتبطة بها، حيث يختلف تأثير السياحة على التشغيل باختلاف درجة الاهتمام به، وهذا مرتبط بالجهود والتحفيزات التي تقدمها الدولة من اجل الاستثمار في هذه الصناعة، إذ أن السياحة لا تسمح بخلق عمالة مباشرة فحسب بل يتعدى ذلك إلى تنشيط القطاعات الأخرى كالنقل، والاتصالات وغيرها التي تخلق العديد من فرص الشغل غير المباشرة.

هذا بالإضافة إلى تنشيط الحركة التجارية في المناطق التي يقصدها السياح وبالتالي فك العزلة، وزيادة النشاط التجاري لهذه المناطق، حيث يؤثر رواج صناعة السياحة بشكل مباشر على اقتصاد ورواج الصناعات والأنشطة المرتبطة بصناعة السياحة يؤدي إلى انتقال أموال من جيوب السائحين إلى جيوب أصحاب هذه الخدمات والسلع المنشغلين بها، فيتفرع عن هذا الانتقال للأموال سلسلة أخرى من الإنفاق مثلا: خلال مدة إقامته بالفندق، يتفرع عن هذا الإنفاق سلسلة أخرى من الإنفاق ومنها الإنفاق على الخدمات الفندقية؛ السياحة مصدر العملات الصعبة؛ السياحة وقدرتها على زيادة موارد الخزينة العامة للدولة؛ السياحة وقدرتها على امتصاص البطالة.

وعليه، يمكن القول أن السياحية تؤدي إلى تحقيق درجة معينة من التكامل بين القطاعات الاقتصادية وقطاع السياحة في حد ذاته، وإن اهتمام معظم دول العالم بالقطاع السياحي لدليل على الدور الذي يقوم به في تحقيق التنمية الاقتصادية، ويمكن لمس ذلك من خلال الآثار الاقتصادية والاجتماعية و السياسية للسياحة و المتمثلة أساسا في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وذلك من خلال الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة، المدفوعات السياحية، الإنفاق اليومي للسياح…الخ، ونقل التقنيات التكنولوجية، بالإضافة إلى العمالة من خلال اليد العاملة المباشرة وغير المباشرة الموظفة في القطاع، ونشر الثقافات وزيادة التواصل بين الشعوب، وأيضا تطوير العلاقات السياسية بين الحكومات في الدول السياحية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى