
تحضيرا للقاء الولائي الذي سينظم في شهر سبتمبر حول المستفيد الحقيقي ، بالتنسيق مع مجلس قضاء معسكر و السجل التجاري و غرفة التجارة كان لنا لقاء مع السيد “بوصبيع مصطفى” النائب السابق بالمجلس الشعبي الوطني والأمين الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لولاية معسكر،و رئيس غرفة التجارة و الصناعة بني شقران بمعسكر من 2010الى 2014
قدم نفسك للقراء
بوصبيع مصطفى :السيد مصطفى بوصبيع النائب السابق بالمجلس الشعبي الوطني والأمين الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لولاية معسكر، أهتم بقضايا التجار و الحرفيين اينما كانوا على مستوى تراب ولاية معسكر بالتنسيق مع مديرية التجارة.
من هو المستفيد الحقيقي في نظرك
بوصبيع مصطفى : المستفيد الحقيقي هو الشخص الطبيعي الذي يمتلك أو يسيطر فعليًا بشكل نهائي على عميل مثل شركة سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر عبر سلسلة من الهياكل أو الوكلاء ،عبر تحديد الأشخاص الطبيعيين الذين يستفيدون من العمليات أو يمارسون السيطرة عليها لتحقيق الشفافية وتعزيز الثقة في المعاملات التجارية ومنع الأنشطة غير القانونية،حيث يمتلك حصة في الملكية أو حقوق تصويت بنسبة معينة (مثل 25% أو أكثر) ،أو يسيطر بشكل نهائي على شركة. يشكل مفهوم المستفيد الحقيقي أحد الركائز الأساسية في تعزيز الشفافية المالية والاقتصادية، وقد أصبح تحديد المستفيد الحقيقي اليوم ضرورة ملحة لمكافحة تبيض الأموال وضمان نزاهة المعاملات التجارية والاستثمارات، فكثير من الشركات تدار عبر وجهات أو أسماء ظاهرية ،في حين أن المستفيد الحقيقي يبقى مجهولا مايفتح المجال أمام الفساد والتلاعب.
وجاء القانون إلى الزام المؤسسات بالكشف عن هويات المستفيد الحقيقي بهدف تحقيق العدالة الاقتصادية وحماية الأسواق من الممارسات الغير المشروعة. يمارس سيطرة فعلية ونهائية على شخص معنوي أو ترتيب قانوني يساعد في تحديد هوية المالكين الفعليين للشركات، مما يزيد من شفافية هياكل الملكية كذلك يعتبر أداة هامة لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال كشف الأنشطة المشبوهة وهنا تُلزم المؤسسات المالية والجهات الخاضعة لتدابير العناية الواجبة بتحديد هويات المستفيدين الحقيقيين للعملاء.
ما هي معايير تحديد المستفيد الحقيقي من العملاء؟
بوصبيع مصطفى : يتم تحديدها من الأشخاص الطبيعيين و المعنويين بحيث يشمل مفهوم المستفيد الحقيقيّ الشّخص الطبيعيّ الذي تتمّ العمليّات نيابة عنه، سواء بوكالة، أو وصاية أو ولاية، أو أيّ شكل آخر من أشكال النّيابة، أي الشّخص الطبيعيّ الذي تتم العمليّة في حقه ولفائدته حتى ولو كان الشخص المذكور لا يمارس سيطرة واقعية أو قانونيّة أو رقابة على العميل، تشمل المعايير تحديد السيطرة على نسبة معينة من رأس المال، أو حقوق التصويت، أو القدرة على تعيين أو عزل أغلبية أعضاء مجالس الإدارة، في حال عدم تحديد شخص طبيعي بهذه المعايير، قد يُعتبر الشخص الطبيعي الذي يشغل منصب مسؤول الإدارة العليا أو الممثل القانوني هو المستفيد الحقيقي.
يجب على الجهات الخاضعة، فيما يتعلق بالعملاء من الأشخاص المعنويّة، تحديد هوية المستفيد الحقيقيّ واتخاذ إجراءات معقولة للتحقّق منها باستخدام المعلومات ذات الصلة أو البيانات المستمدة من مصدر موثوق، وذلك على النحو التالي تحديد هوية الشخص الطبيعي أو الأشخاص الطبيعيين الذين تؤول إليهم نهائياً حصة ملكيّة مسيطرة فعلياً على نسبة لا تقل عن (20%) من حصص الشخص المعنويّ، أو حقوق التصويت فيه في الحالات التي لا يتم التوصل فيها إلى تحديد هوية المستفيد الحقيقيّ، أو عند وجود شك بأن الشخص الطبيعي الذي يملك حصص مسيطرة هو المستفيد الحقيقيّ وفقاً للبند السابق،
أو عند عدم ممارسة أي شخص طبيعي للسيطرة من خلال حصة الملكيّة، يجب على الأعمال والمهن غير الماليّة المحدّدة، تحديد هوية الشخص الطبيعي أو الأشخاص الطبيعيين الذين يُمارسون رقابة أو سيطرة واقعية أو قانونيّة، بأي وسيلة كانت مباشرة أو غير مباشرة، في الشخص المعنويّ أو الترتيب القانونيّ أو على الأجهزة التنفيذية أو الجمعية العامة ، أو على سير عمل الشخص المعنويّ أو غير ذلك من أدوات الرقابة أو السيطرة في حالة عدم التعرف على أي شخص طبيعي وفقاً لحكم البندين السابقين، يجب على الأعمال والمهن غير الماليّة المحدّدة، تحديد هوية الشخص الطبيعي الذي يشغل وظيفة إدارية عليا لدى الشخص المعنويّ، والتحقّق منها.
أما من جانب الترتيبات القانونية يجب على الجهات الخاضعة، فيما يتعلق بالعملاء من الصناديق الإستئمانية، أن تحدّد هويّة المستفيد الحقيقيّ، وأن تتّـخذ تدابير معقولة للتحقّق منها، من خلال تحديد هويّـة المؤسّس (الموصي) والأمين (الوصيّ) والرقيب حال وجوده، والمستفيدين أو فئة المستفيدين، وأيّ شخص طبيعي آخر يمارس سيطرة فعلية ونهائية على الصندوق الاستئماني بصورةٍ مباشرة أو غير مباشـرة ،ويجب عليها فيما يتعلّـق بالترتيبات القانونيّة الأخـرى من الصناديق الاستئمانية، تحديد هوية الأشخاص الطبيعيّـين الذين يشغلون مناصب مماثلة كما يجب على الجهات الخاضعة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد ما إذا كان العميل يعمل كأمين لصندوق استئماني أو يشغل منصباً معادلاً أو مماثلاً في نوع آخر من الترتيبات القانونيّــة.
-ماهو واجب تحديد المستفيد الحقيقي من قبل الجهات المعنية
بوصبيع مصطفى: يجب على الجهات الخاضعة اتخاذ تدابير العناية الواجبة بما يشمل التعرف على هوية العملاء الدائمين أو العرضيين والتحقق منها بالاعتماد على وثائق أو بيانات أو معلومات أصلية من مصدر مستقل و موثوق ، و تشمل هذه الإجراءات تحديد هوية المستفيد الحقيقي و التحقق منها باستخدام وثائق أو معلومات أو بيانات من مصدر موثوق بما يقنع الجهات الخاضعة بأنها تعرف المستفيد الحقيقي.
إذا كان العميل، أو مالك الحصة المسيطرة، شركة مدرجة في البورصة تخضع لمتطلبات إفصاح تضمن التحقق من المستفيد الحقيقي بشفافية كافية، أو شركة تابعة لها تمتلك حصة مسيطرة فيها، فإنه يجوز للجهات الخاضعة عدم تحديد هوية أيّ مساهم أو مستفيد حقيقي في تلك الشركات، أو عدم التحقّق منها، ويمكن الحصول على بيانات الهوية من السجلات المتاحة للجمهور، أو من العميل، أو من أي مصادر أخرى موثوقـة.
ما هو تصريحك الأخير
بوصبيع مصطفى :وفي هذا الاطار أصرح بأنه أصبح مفهوم المستفيد الحقيقي اليوم أكثر من مجرد مصطلح قانوني، بل يمثل رهانا استراتيجيا لمستقبل البلاد، وذلك بالكشف عن المستفيد الحقيقي، وهو أداة لمحاربة الفساد وغلق أبواب التهرب الجبائي وضمان الشفافية في حركة الأموال ويساهم في بناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين من جهة والمواطنين والدولة من جهة أخرى. وعليه أدعو مع كافة أعضاء المكتب الولائيللاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لولاية معسكر كافة الفاعلين الاقتصادين والتجار إلى الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية في وقتها بالكشف عن هوية المستفيد الحقيقي باعتبار ذلك خطوة جوهرية نحو ترسيخ العدالة الاقتصادية، ويساهم في بناء اقتصاد وطني قائم على الشفافية والثقة.
حاوره سلطاني مختار