
شهد قطاع الصحة بولاية غليزان تدعيماً جديداً تمثل في استفادة المؤسسات الصحية من 146 عون شبه طبي جرى توزيعهم على مختلف المرافق عبر الولاية، في خطوة تهدف إلى سد العجز المسجل في العديد من التخصصات الحيوية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
توزيع متوازن وفق الاحتياجات
وأوضح مسؤولو مديرية الصحة والسكان أن الأعوان الجدد خضعوا لتكوين متخصص في معاهد التكوين شبه الطبي، قبل أن يتم تعيينهم بالمؤسسات الصحية والمستشفيات الجوارية، وسيتم توزيعهم وفق خارطة الاحتياجات، بما يضمن تغطية شاملة لمختلف الدوائر، خصوصاً تلك التي تعاني نقصاً في الموارد البشرية.
تنوع في التخصصات
يشمل هذا التدعيم عدة تخصصات دقيقة، على غرار ممرضين للصحة العمومية، مشغلي أجهزة التصوير الطبي، محضرين في الصيدلة والمخبر، مختصين في العلاج الفيزيائي والتغذية وحفظ الصحة العمومية، إضافة إلى مساعدين طبيين واجتماعيين، وهي تخصصات من شأنها تعزيز التكفل بالمرضى وتحسين نوعية الخدمات.
مكسب مهم… وتحديات قائمة
ويرى متابعون للشأن الصحي أن هذا التدعيم يمثل مكسباً حقيقياً لقطاع الصحة بالولاية، لاسيما وأن النقص في الكوادر شبه الطبية ظل يعيق نوعية التكفل بالمرضى، غير أن التحدي الأكبر يبقى في التوزيع العادل لهذه الموارد عبر كامل تراب الولاية، وكذا توفير ظروف عمل ملائمة تتيح لهم أداء مهامهم بفعالية. كما يشدد الخبراء على أن تدعيم الموارد البشرية وحده غير كافٍ ما لم يترافق مع جهود موازية لتحديث التجهيزات الطبية وتحسين الهياكل القاعدية للمستشفيات، بما يحقق التكامل بين العنصر البشري والوسائل التقنية.
نحو تحسين الخدمة العمومية
في المحصلة، فإن التحاق 146 عون شبه طبي جديد بمختلف المؤسسات الصحية بولاية غليزان يمثل خطوة إيجابية على درب تحسين المنظومة الصحية، ويعكس توجه السلطات نحو تقليص الفوارق في التغطية الصحية بين المناطق، غير أن تحقيق الأهداف المرجوة يظل رهيناً بمدى قدرة القطاع على تهيئة بيئة عمل مناسبة تستجيب لتطلعات المواطن وتليق بمقام الخدمة الصحية العمومية.
جيلالي.ب